فوزي آل سيف
327
رجال حول أهل البيت
التي تأتي من الفروع ستصل إليه [164]. وحين يأتي جماعة من أهل اليمن بقصد الاتصال بالإمام، يرسل الإمام إليهم عثمان بن سعيد باعتباره مندوباً تام الصلاحية، لرؤية ما لديهم. فعن محمد بن اسماعيل وعلي بن عبد الله الحسنيان قالا: دخلنا على أبي محمد الحسن بسر من رأى وبين يديه جماعة من أوليائه وشيعته حتى دخل على خادمه بدر فقال: يا مولاي بالباب قوم شعث غبر، فقال: نعم هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن. عندها قال الإمام لبدر: فامض فائتنا بعثمان بن سعيد العمري فما لبثنا إلا يسيرا حتى دخل عثمان، فقال له سيدنا أبو محمد: امض يا عثمان فإنك الوكيل والثقة المأمون على مال الله واقبض من هؤلاء النفر اليمنيين ما حملوه من المال [165]. توفي رضوان الله عليه بعد خمس سنوات من بداية الغيبة الصغرى، وقد أبّنه الإمام الحجة عجل الله فرجه، فقد خرج التوقيع إلى ابنه محمد بن عثمان، من الإمام: (إنا لله وإنا إليه راجعون، تسليما لأمره ورضاء بقضائه، عاش أبوك سعيدا ومات حميدا فرحمه الله وألحقه بأوليائه ومواليه، فلم يزل مجهدا في أمرهم وساعيا فيما يقرّبه إلى الله عز وجل وإليهم، نضر الله وجهه وأقاله عثرته. .. أجزل الله لك الثواب وأحسن لك العزاء، رزئت ورزينا وأوحشك فراقه وأوحشنا، فسره الله في منقلبه، كان من كمال سعادته أن رزقه الله تعالى ولدا
--> 164 اختيار معرفة الرجال 575. 165 الغيبة/216.